جلال الدين الرومي
191
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فيا ضياء الحق يا حسام الدين العظيم ، يا من لم يلد الفلك والأركان مثلك ملكا . - إنك نادراً ما تحل في الروح والقلب ، يا من تحس الروح ويحس القلب بالخجل منك . - لطالما مدحت السالفين من الناس ، وكنت أنت مقصدي من هذا « المدح » اقتضاء . 2115 - إن الدعاء في حد ذاته يعلم المنزل الموجه إليه ، فوجه أنت الثناء باسم من تشاء . - ومن أجل كتمان المديح عن من ليس بأهل له ، وضع الحق هذه الحكايات والأمثال . - وإذا كان هذا المدح يخجل منك ، فإن الله يقبل جهد المقل . - فالحق يقبل - كسرة واحدة ويعفو بها ، إذ تكفي قطرتا « دمع » من عين الأعمي . - إن الطيور والأسماك تعرف هذا الإبهام ، « وتعلم » أنني مدحت - مجملا هذا الاسم المبجل . 2120 - وذلك حتى تهب عليه رياح الحاسدين قليلا ، وحتى لا يعض الأنامل من الغيظ علي خيال يظنه هو . - فمن أين يدرك الحسود حتى خياله ، ومتي يرقد الببغاء في جحر الفأر ؟ ! - إن خياله هذا « بالنسبة للحسود » مجرد اختيال ، إنه شعرة من حاجبة وليس الهلال . - إنني أسوق المدح فيك خارج « الحواس » الخمسة و « الأفلاك » السبعة ، فاكتب الآن : إن الدقوقي قد أم .